ابن الأثير
299
أسد الغابة ( دار الفكر )
قال ابن الكلبي : بنو السّبّاق أول من بغى بمكة ، فأهلكوا - يعنى من قريش - ودرج [ ( 1 ) ] بنو السباق كلهم ، غير أهل بيت باليمن في عكّ [ ( 2 ) ] . 3207 - عبد اللَّه بن ناشج ( ع س ) عبد اللَّه بن ناشج الحضرميّ . أورده الحسن بن سفيان في الصحابة . وقال أبو نعيم : هو حمصى ، لا تصح له صحبة . أخبرنا أبو موسى ، إذنا أخبرنا أبو علي ، أخبرنا أبو نعيم ، حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، حدثنا الحسن بن سفيان ، حدثنا محمد بن مصفّى ، حدثنا محمد بن حرب ، حدثنا أبو حيوة ، عن سعيد بن سنان ، عن شريح بن كسيب عن عبد اللَّه بن ناشج ، عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم أنه كان يقول : « لا تزال شعبة من اللوطية في أمتي ، إلى يوم القيامة » . أخرجه أبو موسى . قال أبو أحمد العسكري : قيل . « ناشح [ ( 3 ) ] » ، بالحاء غير المعجمة ، قال : كذا قرأته على من أثق بمعرفته ، قال : وبعضهم يقول : « ناسج وناشح » . 3208 - عبد اللَّه بن النحام ( د ع س ) عبد اللَّه بن النّحّام ، وقيل : النّحماء . روى الربيع بن صبيح ، عن الحسن ، عن عبد اللَّه بن النحام قال : دخلت يوما على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، وأنا أبيض الرأس واللحية ، كأنّ بياض لحيتي ورأسي ثغامة [ ( 4 ) ] قال : يا ابن النّحّام . ألا أحدثك في شيبتك هذه بفضيلة ؟ قلت : بلى . يا رسول اللَّه ! قال : يا ابن النّحّام ، إن اللَّه عز وجل ، يحاسب الشيخ يوم القيامة حسابا يسيرا ، ثم يدفع صحيفته إلى رضوان ويقول : إذا صار عبدي إلى الجنة ، ونسي هول يوم القيامة ، فادفع الصحيفة إليه ، فإذا هو قرأها وتغيّر لونه لها فقل له : لا تحزن ، إن ربك ، عز وجل ، يقول لك : إني استحييت من شيبتك أن ألاقيك بها ، فقد غفرتها لك . فإذا أدخل الجنة أتاه رضوان بالصّحيفة ، فإذا هو قرأها وتغير لونه واضطرب قلبه يقول : حبيبي ، ما هذه الصحيفة ؟ فيقول رضوان : إن ربك ، عز وجل ، يقول لك : إني استحييت
--> [ ( 1 ) ] درج : مات . [ ( 2 ) ] ينظر كتاب جمهرة أنساب العرب : 116 ، وكتاب نسب قريش : 256 . [ ( 3 ) ] في المطبوعة : « ناشح وناشج » . وقد اختلف في ضبط هذا الاسم ، ينظر الجرح لابن أبي حاتم : 2 / 2 / 184 . 4 / 1 / 503 . والمشتبه للذهبي : 627 . فقد ضبط في هذين المرجعين بالسين المهملة والحاء : ناسح . [ ( 4 ) ] الثغامة : نبت أبيض الزهر والثمر ، يشبه به الشيب . وقيل : هي شجرة تبيض كأنها الثلج .